الشيخ سيد سابق

49

فقه السنة

ثانيا : وأن يتوافق الايجاب والقبول فيما يجب التراضي عليه من مبيع وثمن ، فلو اختلفا لم ينعقد البيع . فلو قال البائع : بعتك هذا الثوب بخمسة جنيهات ، فقال المشتري : قبلته بأربعة ، فإن البيع لا ينعقد بينهما لاختلاف الايجاب عن القبول . ثالثا : وأن يكون بلفظ الماضي مثل أن يقول البائع : بعت ، ويقول المشتري : قبلت . أو بلفظ المضارع إن أريد به الحال ، مثل : أبيع وأشتري ، مع إرادة الحال . فإذا أراد به المستقبل أو دخل عليه ما يمحضه للمستقبل كالسين وسوف ونحوهما كان ذلك وعدا بالعقد . والوعد بالعقد لا يعتبر عقدا شرعيا . ولهذا لا يصح العقد . العقد بالكتابة : وكما ينعقد البيع بالايجاب والقبول ينعقد بالكتابة بشرط أن يكون كل من المتعاقدين بعيدا عن الاخر ، أو يكون العاقد بالكتابة أخرس لا يستطيع الكلام ، فإن كانا في مجلس واحد ، وليس هناك عذر يمنع من الكلام فلا ينعقد بالكتابة ، لأنه لا يعدل عنا لكلام ، وهو أظهر أنواع الدلالات ، إلى غيره إلا حينما يوجد سبب حقيقي